محمد هادي المازندراني

98

شرح فروع الكافي

« حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ » ، وصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة . « 1 » واحتجّ على الثاني بالإجماع ، وبما دلّ على فساد الصوم بالإنزال ، وسيأتي . وأمّا الوطء في دبر المرأة والغلام مع عدم الإنزال ووطئ الميتة والبهيمة ففيه خلاف يبتني على الخلاف في إيجابه للغسل ، وقد تقدّم القول فيه . وقد سبق أنّ السيّد المرتضى « 2 » وابن إدريس « 3 » وابن حمزة « 4 » وجماعة أخرى أوجبوا الغسل به ، « 5 » فيقولون بالإفطار هنا أيضاً . وفي الخلاف ادّعى الإجماع على إفساده للصوم ، فقال : « إذا أدخل ذكره في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء والكفّارة » . « 6 » واحتجّ عليه بالإجماع . وبه قال في المبسوط « 7 » أيضاً ، وهو مبنيّ على اختياره في كتاب النكاح من المبسوط من وجوب الغسل بالوطي في دبر المرأة والغلام ، « 8 » وفي كتاب الصوم منه من قوّة وجوب الغسل بوطء البهيمة ، « 9 » وعلى ما اختاره في النهاية « 10 » والاستبصار « 11 » من عدم إيجابه للغسل يلزم أن لا يقول بإفساده للصوم أيضاً . وفي المنتهى : « 12 » وقال الشيخ يعني في وطي البهيمة : « لا يجب الغسل ويفطر » . « 13 »

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 31 ، ح 12753 . ( 2 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 180 - 181 ؛ والمختصر النافع ، ص 8 ؛ والعلّامة في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 183 و 185 . ( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 110 - 111 . ( 4 ) . الوسيلة ، ص 55 . ( 5 ) . منهم العلّامة في المنتهى المطلب ، ج 2 ، ص 185 ، وانظر : ذخيرة المعاد للسبزواري ، ج 1 ، ص 50 . ( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 190 ، المسألة 41 . ( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 270 . ( 8 ) . المبسوط ، ج 4 ، ص 243 . ( 9 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 270 . ( 10 ) . النهاية ، ص 19 . ( 11 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 112 ، ذيل ح 373 . ( 12 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 564 . ( 13 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 191 ، المسألة 42 .